ولم تك تصلح إلا له * ولم يك يصلح إلا لها ( 1 ) / [ 53 ]
لاجرم أن من تصدى لها صد ، أو تردد في شأنها رد . حتى
حسده صنفه . ذاك الفحل لا يقدع أنفه ( 2 ) :
ولو رامها أحد غيره * لزلزلت الأرض زلزالها ( 3 )
ما أدل نقد الحصداء الدلاص ( 4 ) ، على الثقة بالخلاص
والإخلاص ! دفع إليها جنة الحرب ، وعرض نحره للطعن
والضرب ( 5 ) .
تهون علينا في المعالي نفوسنا * ومن خطب الحسناء لم يغله المهر ( 6 ) / [ 54 ]
أقرضته النبوة ما أقرضها ناجله ، وزيد المصاهرة فأقصر
مساجله :
وفي تعب من يحسد الشمس نورها * ويجهد أن يأتي لها بضريب ( 7 )
هامش
( 1 ) ديوان أبي العتاهية 612 .
( 2 ) المثل " هو الفحل . . . " أنظره في مجمع الأمثال 2 : 395 .
( 3 ) ديوان أبي العتاهية 612 .
( 4 ) في الأصل " الضلاص " وهو تحريف . والحصداء الدروع ضيقة الحلق
المحكمة ، الدلاص الدروع الملساء ( جمهرة ابن دريد 2 : 212 - 213 ،
274 ) .
( 5 ) الإشارة إلى أن عليا دفع درعه مهرا لزواج فاطمة .
( 6 ) ديوان أبي فراس 214 وفيه " يغلها " .
( 7 ) ديوان المتنبي 317 ، شرح العكبري 1 : 56 ، شرح البرقوقي 1 : 61 .