مستعسعا ( 1 ) ، " كل شئ بقضاء وقدر " ( 2 ) .
فصل
وا رحمتا لأبي طالب ! كفل ثم كفر ، ونصر وما أبصر . " ارحموا
عزيز ذل " ( 3 ) .
سود وكان أهلا لذلك ، فلو سدد لصافح الملائك . كان شأنه
عجبا : دعى للحنيفية فأبي ، وما برح في الحدب على أهلها
[ 43 ] أبا . /
أسد الله ورسوله ( 4 ) كان رأيه أسد ، وأمد سعادته الأبدية أمد .
وقي كل محذور ومخشي ، ولقي حبور الأنس بحربة وحشي ( 5 ) .
من لم يعاين أبا نصر وقاتله * فما رأى ضبعا في شدقها سبع ( 6 )
[ 44 ] وأما هو ( 7 ) فحمي الحق وتحاماه ، وصد عنه صناديد / قريش
وصاداه ( 8 ) . سعى في نقض الخيفة ، ودعا إلى نقض
هامش
( 1 ) في الأصل " ظل " ، والمتسعسع ، الشيخ الهرم .
( 2 ) في الجامع الصغير ( 2 : 93 ) كل شئ بقدر حتى العجز والكيس .
( 3 ) في كشف الخفا ( 1 : 125 ) ارحموا من الناس ثلاثة : عزيز قوم ذل ، وغني قوم
افتقر وعالما بين جهال ، رواه ابن حبان بسند فيه منكر عن أنس ، وذكره ابن
الجوزي في الموضوعات وقيل إنه من كلام الفضيل بن عياض .
( 4 ) يعني حمزة بن عبد المطلب .
( 5 ) يشير إلى قتل حمزة بحربة وحشي يوم أحد ( انظر سيرة ابن هشام 2 : 61 ،
69 - 72 ) .
( 6 ) ديوان أبي تمام شرح التبريزي 4 : 91 .
( 7 ) أما هو : عاد إلى الحديث عن أبي طالب .
( 8 ) عنه : أي عن الحق أو عن الرسول ، وصاداه : اعتنى به ، والمصاداة : الملاينة
والمداراة .