وما التأنيث لاسم الشمس عيب * ولا التذكير فخر للهلال ( 1 )
هذه خديجة من أخيها حزام ( 2 ) أحزم ، ولشعار الصدق من
شعارات القص ألزم . ركنت إلى الركن الشديد ، وسددت للهدى
كما هديت للتسديد . يوم نبئ خاتم الأنبياء ، وأنبئ ( 3 ) بالنور
[ 17 ] المنزل عليه / والضياء .
فصل
وكان قبيل المبعث ، وبين يدي لم الشعث ، يثابر على كل
حسنى وحسنة ، ويجاور شهرا من كل سنة ، يتحرى حراء
التعهد ( 4 ) ، ويزجي تلك المدة في التعبد . وذلك الشهر المقصور
على التبرر ( 5 ) المقدور فيه رفع التضرر ، { شهر رمضان الذي
أنزل فيه القرآن } ( 6 ) .
[ 18 ] فبيناه / لا ينام قلبه وإن نامت عيناه ، جاءه الملك مبشرا
هامش
( 1 ) ديوان المتنبي : 257 وشرح العكبري 3 : 18 .
( 2 ) حزام بن خويلد أخو خديجة عده ابن الأثير خطأ في الصحابة ، وتعقبه الذهبي
وقال : غلط من عده في الصحابة ( الإصابة 2 : 7 ) ، يعني ابن الأبار أن حزاما لم
يؤت الحزم حين لم يهتد إلى الإسلام .
( 3 ) ك ونبئ .
( 4 ) عن تحنث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حراء انظر سيرة ابن هشام 1 : 249 - 253 .
فابن الأبار يكاد أن يستعمل الكلمات ذاتها .
( 5 ) التبرر : التطهر والتنسك .
( 6 ) قرآن ( البقرة ) 2 : 185 ولم ترد الآية في نفح إلا تضمينا : " شهر رمضان المنزل
فيه القرآن " .