يود أعداؤهم لو أنهم قتلوا * وأنهم صنعوا بعض الذي صنعوا ( 1 )
تذامروا والردى موجه يلتطم ، وتوامروا والقنا يكسر بعضه بعضا
ويحتطم . فإن يكونوا ما / عرجوا في مراقي الملك ، فقد درجوا [ 11 ]
في مهاوي الهلك :
ونحن أناس لا توسط عندنا * لنا الصدر دو [ ن العالمين أو القبر ] ( 2 )
وعلى هذا فقد نجموا ونجبوا مع الحتوف الشداد ، والسيوف
الحداد ، والتمر أنهي على الجداد ( 3 ) .
ما أعجب كلمة أبيهم ، ظهر صدقها فيهم : " بقية السيف أنمى
عددا ، وأنجب ولدا " ( 4 ) { ولا تحسبن / الذين قتلوا في سبيل الله [ 12 ]
أمواتا } ( 5 ) .
رضوا في ذاته رضا ، فمشوا إلى الموت ركضا ، " إنا والله لا
نموت حبجا كما يموت بنو مروان " ( 6 ) :
هامش
( 1 ) ديوان أبي تمام ، شرح التبريزي 4 : 90 ، والديوان 322 .
( 2 ) البيت لأبي فراس والتتمة عن ديوانه ( انظر ديوانه تحقيق الدهان ص 214 ) .
( 3 ) جداد التمر : صرامه أي قطفه ، يريد أن التمر إذا قطف ازداد وتكاثر في قابل .
( 4 ) انظر العقد الفريد 1 : 102 مع بعض اختلاف في الكلمات .
( 5 ) قرآن ( آل عمران ) 3 : 169 .
( 6 ) القول لابن الزبير انظر تاج العروس واللسان مادة ( حبج ) ، وهو من خطبة له في
عيون الأخبار 2 : 240 ، والحبج أن يأكل البعير لحاء العرفج فيرم بطنه سمنا
وربما قتله ذلك . وأراد ابن الزبير التعريض ببني مروان لكثرة أكلهم وإسرافهم
في ملاذ الدنيا حتى أنهم ليموتون بالتخمة .