السماء ، إلا تعرض له في تلك الصورة ، وعرض عليه ما أعطاه
الله ( 1 ) من السورة ، فيقف موقف المتوكل ، ويمسك حتى عن
التأمل :
تتوق إليك النفس ثم أردها * حياء ومثلي بالحياء حقيق ( 2 )
أزود سوام ( 3 ) الطرف عنك وما له * إلى أحد إلا إليك طريق / [ 23 ]
فصل
وفطنت خديجة لاحتباسه ( 4 ) ، فأمعنت في التماسه . " تزوجوا
الودود الولود " ( 5 ) .
ولفورها بل فوزها ، بعثت في طلبه رسلها ، وانبعثت تأخذ
عليه شعاب مكة وسبلها :
* إن المحب إذا [ ما ] لم يزر زارا * ( 6 )
هامش
( 1 ) كذا في ك ، وفي نفح : الله سبحانه .
( 2 ) هذان البيتان وردا في ديوان المجنون : 207 ، ونسبهما أبو الفرج في الأغاني
( 9 : 196 ) لقيس بن ذريح . والرواية في المصدر الأخير : النفس بدلا عن
الطرف .
( 3 ) كذا في نفح ، وك ; وفي ديوان المجنون : سواد .
( 4 ) كذا في نفح ، وفي ك : في احتباسه .
( 5 ) حديث انظر مسند الإمام أحمد 3 : 245 والنسائي ( نكاح : 1 ) وسنن أبي
داود ( نكاح : 3 ) وابن ماجة ( نكاح : 1 ) .
( 6 ) كذا في ك ، وفي نفح : إذا لم يستزر . وهذا عجز بيت للعباس بن الأحنف
صدره : نزوركم لا نكافيكم بجفوة ( انظر ديوان العباس بن الأحنف 125 ) .