بالنجح ، وقد " كان يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح " ( 1 ) .
فغمره بالكلاءة ( 2 ) ، وأمره بالقراءة . وكلما تحبس له غطه ( 3 ) ثم
أرسله ، " وإذا أراد الله [ عز وجل ] بعبد خيرا عسله " ( 4 ) :
تريدين إدراك المعالي رخيصة * ولابد دون الشهد من إبر النحل ( 5 )
كذلك حتى عاذ بالأرق من الفرق ، وقد علق فاتحة
العلق ( 6 ) . / فلا يجري غيرها على لسانه ، وكأنما كتبت كتابا في [ 19 ]
جنانه .
فصل
ولما أصبح يؤم الأهل ، وتوسط الجبل يريد السهل ، وقد قضى
الأجل وما نضى الوجل ، نوجي بما ( 7 ) في الكتاب المسطور ،
هامش
( 1 ) هذا حديث ، انظر مسند الإمام أحمد 6 : 153 ، 232 صحيح البخاري ( بدء
الوحي : 3 ) ، صحيح مسلم ( إيمان : 252 ) .
( 2 ) الكلاءة : الرعاية والحفظ .
( 3 ) كذا في نفح ك وفي ك : غته . والمعنى واحد أي عصره عصرا شديدا وعن بدء
الوحي انظر سيرة ابن هشام 1 : 249 - 253 . وعن حديث نزول الوحي . انظر
صحيح البخاري ( بدء الوحي : 3 ) صحيح مسلم ( إيمان : 252 ) ، مسند أحمد
6 : 233 .
( 4 ) مسند لإمام أحمد 4 : 200 . والمعنى جعل له من العمل الصالح ثناء طيبا
والزيادة حسب رواية المسند .
( 5 ) ديوان المتنبي : 520 وقد رواه الثعالبي في ثمار القلوب ( ص 507 ) ونسبه لأبي
تمام وروايته عنده " تريدين تحصيل . . . . . " .
( 6 ) يريد آية : { اقرأ باسم ربك . . . } . ووردت العلق مكررة في ك .
( 7 ) كذا في نفح ، وفي ك : بها .