الاستبصار خضع الرقاب نواكس الأبصار :
وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقاب المسلمين فذلت ( 1 )
فاستكانت بنته ( 2 ) سكينة حتى أسمعت القوم ما تجاوز التثريب
واللوم - إذ خرجوا / لتوديعها ورغبوا في تشييعها ومصعب بن [ 117 ]
الزبير بعلها ، قد خذلته الكوفة وأهلها - " أيتمتموني صغيرة
وأرملتموني كبيرة " ( 3 ) .
ويلك يا قاتل الحسين لقد * فئت بحمل ينوء بالحامل
أي حباء حبوت أحمد في / [ 118 ] * حفرته من حرارة الثاكل
تعال غدا واطلب شفاعته * وانهض فرد حوضه مع الناهل
ما الشك عندي في حال قاتله * لكنني أشك في الخاذل ( 4 )
هامش
( 1 ) رواه المسعودي لسليمان بن قته العدوي مع اختلاف في الرواية ( انظر مروج الذهب 3 : 74 ) .
( 2 ) في الأصل " بنت م وهي سكينة بنت الحسين . كانت قد تزوجت مصعب بن
الزبير الذي ثار على الأمويين في العراق وقتل في قتاله معهم .
( 3 ) تريد خذلانهم للحسين وقتلهم له ثم خذلانهم لمصعب وتركهم له حتى واجه
مصيره مع عبد الملك بن مروان ( انظر هذه الأحداث في تاريخ الطبري 6 :
157 - 158 ) .
( 4 ) نسب أبو الفرج هذه الأبيات لمنصور النمري ( انظر الأغاني ، دار الفكر
12 : 24 ) .