أكثر به في الآفاق المدار ، فأظهر مروان إليه البدار يرتجز ما
[ 109 ] يغيظ / الإيمان ، ويقول : كأني أنظر إلى يوم عثمان ( 1 ) . لو ذكر
حبس الحكم بالطائف ( 2 ) ، ما شمت لقتل الحسين بالطف ، [ و ]
لم تخنقه في مصيبته عبرة فمات خنقا وفي ذلك عبرة ( 3 ) :
أيها العاذل الذي * بعذابي توكلا
عش صحيحا مسلما * [ 110 ] لا تعير فتبتلي ( 4 ) /
تناولته الأيمان وتناقلته الركبان ، تسير به بل تسيل ، فجثمان
حيث الفرات وجمجمة حيث النيل ( 5 ) :
يا بعد مصرع ( 6 ) جثة من رأسها * رأس بمصر وجثة بالرخج ( 7 )
هامش
( 1 ) هو مروان بن الحكم رابع خلفاء بني أمية . يقول ابن الأبار في الحلة السيراء
1 : 29 أن الزبير بن بكار وغيره ذكروا رجزا لمروان بن الحكم في قتل الحسين
ابن علي حين قدم برأسه على المدينة .
( 2 ) الحكم بن أبي العاصي والد مروان وقد نفاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الطائف ( انظر
الإصابة 2 : 28 ) .
( 3 ) الإشارة إلى ما قيل من أن أم خالد بن يزيد غطته بوسادة حتى قتلته وقد كان
تزوجها بعد أن ولي الأمر ( تاريخ الطبري 5 : 611 ، الكامل في التاريخ
4 : 192 ) .
( 4 ) البيتان لأبي عبد الله بن الفراء ( انظرهما في زاد المسافر 142 ) .
( 5 ) يعني كربلاء والقاهرة .
( 6 ) كذا في الأصل ولعلها " مطرح " .
( 7 ) الرخج قرية قرب بغداد .