افتتح بكربلاء أمره ( 1 ) ، وختمه بعد ذلك بالحرة ( 2 ) { إن هذا
لهو البلاء المبين } ( 3 ) .
فقل في أيام تصحيفها : لها مالئ ( 4 ) ، طاغية هواه له
ممالئ ( 5 ) . أنهب المدينة ثلاثا ، وقتل أهله ( 6 ) كهولا وأحداثا ، وما
لبث أن قتله الجدري ، وأدبره ورأيه الدبري ( 7 ) .
ثم انكفأ ابنه عاجلا وانقلب ، وصار / الملك بعد أبي ليلى [ 122 ]
لمن غلب ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل " افتتح أمره بكربلاء " . ولعل الصواب ما أثبت لتوافق السجعة .
( 2 ) راجع خبر الحرة في تاريخ الطبري 5 : 487 - 495 .
( 3 ) قرآن ( الصافات ) 37 : 106 .
( 4 ) ك : مال ، ولكن المؤلف ربما يشير إلى أيام يزيد منذ كربلاء إلى وفاته بحساب
الجمل : " لها " ستة وثلاثون شهر و " مالي " اثنان وسبعون يوما .
( 5 ) ك : ممال . وعن ممالأة هوى يزيد له انظر مروج الذهب 3 : 77 .
( 6 كذا في الأصل ولعلها " أهلها " .
( 7 ) من أمثالهم : شر الرأي الدبري " أي الذي يعن بعد فوات الحاجة . ( انظر تاج
العروس مادة : دبر 9 .
( 8 ) أبو ليلى كنية معاوية بن يزيد والإشارة هنا إلى قول القائل :
إني أرى فتنة حان أولها * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
( تاريخ الطبري 5 : 200 ، أيضا أنساب الأشراف 4 : ق 2 : 62 .
وصدر البيت عند البلاذري :
* لا تخدعني فإن الأمر مختلف *