بمحاربة ، ولا بعد عن مقاربة . وابن زياد قد أمده بفريقه ، وأعده
لإشراقه بريقه ، وقال لشيطانه : قم إليه فاحبس به الركب أو
جعجع ( 1 ) . إلى أن هب من نومه ، وعاد باللائمة على قومه ،
[ 83 ] داعيا / لأمهم بالهبل والعبر ( 2 ) . وقال : أدعوتموه حتى إذا أتاكم
أسلمتوه ( 3 ) . { إنها لإحدى الكبر } ( 4 ) .
وهو من تلك الآلاف ( 5 ) والمئين ، أوتي وحده اليقين ، وأحرز
عاقبة المتقين . ما أكثر الشجر ، وليس كلها بثمر .
باء عمر بن سعد بالخسر العميم ، وآب الحر بن يزيد ( 6 ) بالفوز
العظيم { فريق في الجنة وفريق في السعير } ( 7 ) .
[ 84 ] غني بخضم ( 8 ) / هذه الدار ، فشد ما فني بسيف المختار ( 9 )
{ وما الحياة الدنيا إلا متاح الغرور } ( 10 ) .
هامش
( 1 ) انظر خطاب ابن زياد إلى الحر بن يزيد ( تاريخ الطبري 5 : 408 ) .
( 2 ) العبر : سخنة العين .
( 3 ) من مقالة الحر بن يزيد مخاطبا أهل الكوفة الذين في جيش عمر بن سعد
( راجع تاريخ الطبري 5 : 428 ) .
( 4 ) قرآن ( المدثر ) 74 : 35 .
( 5 ) ك : الأف ، وما أثبته اقتضاه سياق الخبر كما ورد في الروايات .
( 6 ) ك : زيد .
( 7 ) قرآن ( الشورى ) 42 : 42 .
( 8 ) قد تقرأ بحطم فتكون خطأ رسم إملائي صوابه " بحطام " على أن قراءة بخضم
تقود إلى المعنى ذاته لأن الخضم : الأكل السريع بكل الفم ، ويكون المراد
التكالب على الدنيا .
( 9 ) يعني أن المختار بن أبي عبيد الثقفي لما ثار على بني أمية قتل عمر بن سعد
فيمن قتل من قتلة الحسين ( انظر العقد الفريد 4 : 405 ) .
( 10 ) قرآن ( آل عمران ) 2 : 185 .