* فلله أرحام هناك تشقق * ( 1 )
خلافا لمن توجع واسترجع ، وكان قد حبس به وجعجع ( 2 ) ،
فانقلب إليه صائرا ، حتى قتل معه صابرا ، هو الحر ( 3 ) كما / [ 81 ]
سمته أمه فلله أبوه . لقد يسر لليسرى ، وكان بذلك دون الأحرار
أحرى . بالأمس كان يقود محاربا ألفا ، واليوم يعود مسالما ألفا :
إذا أنت أعطيت السعادة لم تبل * وإن نظرت شزرا إليك القبائل ( 4 )
وافى ( 5 ) السبط في خيل عريت نواصيها من الخير ، / وذؤبان [ 82 ]
عربان كأن أسنتهم المقابيس والرايات أجنحة الطير ( 6 ) . وقد لجأ
إلى ذي حسم ( 7 ) متحصنا ، وضرب هناك أخبيته متبينا . فما عجل
هامش
( 1 ) عجز بيت لقتيلة بنت لنضر بن الحارث وصدره .
* ظلت سيوف بني أبيه تنوشه *
( 2 ) أورد الخبر في اللسان وقال في شرحه : " أي أزعجه وأخرجه . وقال الأصمعي :
يعني أحبسه " . والعبارة هي جزء من خطاب ابن زياد إلى الحر بن يزيد ( أنظره
في مقتل أبي مخنف 48 ) .
( 3 ) هو الحر بن يزيد الحنظلي ثم النهشلي ، وكان في عسكر ابن زياد المتأهب
لقتال الحسين ، ثم انضم إلى الحسين ( راجع رواية أبي مخنف عند الطبري :
تاريخ الطبري 5 : 427 وما بعدها ، مقتل أبي مخنف 44 وما بعدها ) .
( 4 ) البيت لأبي العلاء ( انظر سقط الزند 2 : 548 ) .
( 5 ) ك : وافني . والحديث هنا عن الحر بن يزيد عندما جاء قائدا عسكر ابن زياد .
( 6 ) في رواية الطبري : " كأن أسنتهم اليعاسيب وراياتهم أجنحة الطير " ( تاريخ
الطبري 5 : 400 ) . واليعسوب غرة بيضاء في وجه الفرس ، وشبه لمعان الأسنة
بالغرر البيضاء . والمقابيس ما قبست بها النار . فشبه بها الأسنة في لمعانها .
( 7 ) هو موضع في الطريق إلى الكوفة نزله الحسين ولقيه فيه الحر بن يزيد على
عسكر ابن زياد ( انظر معجم البلدان 2 : 258 ) .