وللفعل - كصلاة الحاجة - : أغتسل لصلاة الحاجة - مثلا - أو : لرؤية
المصلوب ، لندبه ، قربة إلى الله .
وقد يجب أحد هذه الأغسال بنذر وشبهه ، فينعقد إذا عينه بأحد أسبابه ،
لا مطلقا ، ونيته حينئذ : أغتسل غسل الجمعة - مثلا - لوجوبه بالنذر ، قربة إلى
الله .
ولو نذر الغسل الواجب - كغسل الجنابة - عند حصول سببه ، فهو من
قبيل نذر الواجب ، والأصح انعقاده ، وحينئذ هل يكفي نية مطلق الوجوب ،
أو لا بد من قصد الوجوب الذاتي والمؤكد بالنذر ، فيه قولان ، اختار ( 1 ) فخر
المحققين في رسالته الأول ( 2 ) ، وهو ظاهر الشهيد في قواعده ( 3 ) ، وفي الدروس في
باب الصوم ( 4 ) اختار الثاني ، وهو أولى .
فعلى الأول ، صفة النية : أغتسل غسل الجنابة ، لاستباحة الصلاة ،
لوجوبه ، قربة إلى الله .
وعلى الثاني ، يزيد ( 5 ) في النية وتأكد ( 6 ) بالنذر .
هامش
1 - في ( ت ، ق ، م ) : اختيار .
2 - الفخرية في معرفة النية : 40 .
3 - القواعد والفوائد : ج 1 ص 82 .
4 - الدروس الشرعية : ج 1 ص 293 .
5 - في ( ع ) : يريد .
6 - في ( ع ) : تأكده .