وإذا كان المأخوذ من غير الجنس ولحقه مؤونة على البيع ، لم يرجع بها
لأنه لتخليص حقه .
ولو أخذ من المماطل قهرا ، ملك ما أخذه ، إذا نوى المقاصة ، وحينئذ ، لو
كان له على مماطل دينان ، فالتعيين مفوض إلى الآخذ .
ولو أخبر المقهور : أنه نوى ، فالأقرب سماعه ، وترجح على نية القابض ،
هذا مع كون المأخوذ صالحا للاستيفاء عن كل من الدينين ، أما لو كان من
جنس أحدهما ، صرف إليه ، إذ صرفه إلى غيره يتوقف على التراضي .
ويجوز القضاء على الغائب عن مجلس الحكم ، مع البينة ويمين المدعي ،
استظهارا على بقاء الحق في حقوق الناس ، لا في حقوقه تعالى .
ولو كان الحق مشتركا ، قضى في حق الآدمي ، كالسرقة .
ولا عبرة بكتاب حاكم إلى آخر ، إلا أن يشهد عليه بما فيه مفصلا وبأنه
حكم ، فينفذه الثاني في حقوق الناس خاصة ، فإذا ( 1 ) حضر الشاهدان الحكومة
والحكم وشهدا عند الثاني ، أنفذ الحكم .
ولو لم يحضرا ، وحكى لهما الحاكم الدعوى والحكم وأشهدهما عليه ،
فالأقوى القبول ، وكذا لو أخبر الحاكم آخر مشافهة .
[ الفصل ] الثالث : في اللواحق .
القسمة تمييز أحد الحقين من الآخر ، وليست بيعا وإن تضمنت ردا .
ولا يصح إلا باتفاق الشركاء .
ويجبر الممتنع ، لو التمسها الآخر ، حيث لا ضرر ولا رد .
ولو طلب أحدهما المهايأة ( 2 ) ، لم يجب .
هامش
1 - في ( ت ، ق ، م ) : وإذا .
2 - مصدر هايأ ، أي : الموافقة .