وتجوز الإقالة في زمن الخيار ، وطلبها إسقاط له مع العلم بالخيار ، وتظهر
الفائدة فيما لو ظهر فسادها ، فإنه يلزم البيع .
ولو حصلت الإقالة واختلفا ، فادعى أحدهما الإقالة في البعض والآخر
في الجميع ، قدم قول مدعي الجميع ، قاله الشهيد ( رحمه الله ) .
ولو تقايلا ثم اختلفا في قدر الثمن ، قيل : يقدم قول المشتري ، وقيل :
قول البايع ، لإنكاره ( 1 ) ما يدعيه المشتري بعد الفسخ ، وهو جيد .
ولو اختلفا في قيمة التالف ، فالقول قول منكر الزيادة .
ولو أقال الفضولي ، وقف على الإجازة .
وصورة الإقالة أن يقولا : تقايلنا ، أو : تفاسخنا ، أو يقول أحدهما :
أقلتك ويقبل الآخر .
ولا يكفي طلب الإقالة عن القبول ، على الأقوى .
ولو باع المشتري من البايع بعد قبضه ، واتفقا على إرادة الإقالة ، لم تصر
إقالة لعدم استعماله فيه ، وفي انعقاده بيعا نظر ، أقربه العدم ، لعدم القصد إليه ،
ويحتمل جعله إقالة ، إذ لا صيغة لها مخصوصة بل المراد ما دل على ذلك المعنى ،
وهو حسن ، وتظهر الفائدة في الشفعة والخيار .
ولو تقايلا ونويا البيع ، فالإشكال أقوى ، والأقوى عدم الصحة .
هامش
1 - في ( ت ، ق ، م ) : إنكاره .