ومن يده موسى عصاه تلقّفت ،
من السّحر ، أهوالا على النّفس شقّت « 1 »
ومن حجر أجرى عيونا بضربة
بها ديما ، سقّت ، وللبحر شقّت « 2 »
ويوسف ، إذ ألقى البشير قميصه
على وجه يعقوب ، عليه بأوبة « 3 »
رآه بعين ، قبل مقدمه بكى
عليه بها ، شوقا إليه ، فكفّت « 4 »
وفي آل إسرائيل مائدة من
السّماء ، لعيسى ، أنزلت ثمّ مدّت « 5 »
ومن أكمه أبرا ، ومن وضح عدا
شفى ، وأعاد الطَّين طيرا بنفخة « 6 »
وسرّ انفعالات الظَّواهر ، باطنا
عن الإذن ، ما ألقت بأذنك صيغتي
وجاء بأسرار الجميع مفيضها
علينا ، لهم ختما على حين فترة « 7 »
وما منهم ، إلَّا وقد كان داعيا
به قومه للحقّ ، عن تبعيّة
فعالمنا منهم نبيّ ، ومن دعا
إلى الحقّ منّا قام بالرسليّة « 8 »
وعارفنا ، في وقتنا ، الأحمديّ من ،
أولي العزم منهم ، آخذ بالعزيمة « 9 »
وما كان منهم معجزا ، صار بعده ،
كرامة صدّيق له ، أو خليفة
هامش
« 1 » تلقفت : التهمت . الأهوال : مفردها الهول وهو الأمر العظيم . شقت : صعبت .
« 2 » إشارة إلى الآية الكريمة : * ( وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاه ُ قَوْمُه ُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْه ُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً ) * من الآية 160 سورة الأعراف . الديم : مفردها الديمة وهي السحابة الماطرة .
« 3 » محاكاة لقصة سيدنا يوسف بن يعقوب عليهما السلام . عندما جاءه البشير بقميص يوسف فاستبشر يعقوب بعودته . والأوبة هي العودة .
« 4 » إشارة إلى ارتداد بصر يعقوب بعد ان عميت عيناه حزنا على فراق ولده يوسف ( ع ) .
« 5 » إشارة إلى سورة المائدة * ( رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ ) * .
« 6 » إشارة إلى معجزات الأنبياء ( ع ) في شفاء الأكمه والأبرص . الأكمه : المولود وهو أعمى . الوضح : الأبرص .
« 7 » الفترة : المسافة الزمنية بين مجيء نبيّين .
« 8 » الرسلية : تأدية الرسالة .
« 9 » الأحمدي : نسبة إلى النبي محمد ( صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ) . أولي العزم أنبياء اللَّه : نوح وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وأيوب وموسى وداوود وعيسى عليهم السلام .