وأوصاف من تعزى إليه ، كم اصطفت
من الناس منسيّا وأسماه أسمت « 1 »
وأنت على ما أنت عنّي نازح ،
وليس الثّريّا ، للثّرى ، بقرينة « 2 »
فطورك قد بلَّغته ، وبلغت فو
ق طورك حيث النّفس لم تك ظنّت
وحدّك هذا ، عنده ، قف ، فعنه لو
تقدّمت شيئا ، لاحترقت بجذوة « 3 »
وقدري ، بحيث المرء يغبط دونه
سموّا ، ولكن فوق قدرك ، غبطتي « 4 »
وكلّ الورى أبناء آدم ، غير أني
حزت صحو الجمع ، من بين إخوتي « 5 »
فسمعي كليميّ ، وقلبي منبّأ
بأحمد ، رؤيا مقلة أحمديّة « 6 »
وروحي للأرواح روح ، وكلّ ما
ترى حسنا في الكون من فيض طينتي
فذر لي ما قبل الظَّهور عرفته
خصوصا وبي لم تدر في الذرّ رفقتي « 7 »
ولا تسمني فيها مريدا ، فمن دعي
مرادا لها ، جذبا ، فقير لعصمتي « 8 »
وألغ الكنى عني ، ولا تلغ ألكنا
بها ، فهي من آثار صيغة صنعتي « 9 »
وعن لقبي بالعارف ارجع ، فإن تر
التّنابز بالألقاب ، في الذّكر ، تمقت « 10 »
فأصغر أتباعي ، على عين قلبه ،
عرائس أبكار المعارف ، زفّت
هامش
« 1 » تعزى : تنتسب . اسمت : علت وارتفعت .
« 2 » الثريا والثرى : السماء والأرض . القرينة : المثيل والشبيه .
« 3 » الجذوة : الجمرة أو القطعة من النار .
« 4 » يغبط : يسر . السمو : العلو والارتقاء .
« 5 » الورى : الناس : حزت : أحرزت .
« 6 » الكليم : النبي موسى ( ع ) . أحمد : النبي محمد ( صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ) . الرؤيا الأحمدية : رؤية المسلم . المقلة : العين .
« 7 » ذر : دع . الذر : الإشراف .
« 8 » المريد : الذي يتوجه للَّه دون سواه وهو الذي يتمرد على ارادته . والمريد والمراد من درجات الصوفية أما المراد فهي درجة أعلى من المريد بحيث يتجاوز المرء المقامات والرسوم من غير تعب .
« 9 » الكنى : مفردها الكنية وهي اللقب . الألكن : الصعب النطق أو ثقيل اللسان .
« 10 » التنابز بالألقاب : تعيير الإنسان لآخر باللقب وهو أمر نهى اللَّه سبحانه وتعالى عنه : * ( وَلا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ ) * . العارف : العالم الصوفي . تمقت : تغضب .