أسام بها كنت المسمّى حقيقة ،
وكنت لي البادي بنفس تخفّت
وما زلت إيّاها ، وإياي لم تزل ،
ولا فرق ، بل ذاتي لذاتي أحبّت
وليس معي ، في الملك ، شيء سواي ،
والمعيّة لم تخطر على المعيّة « 1 »
وهذي يدي ، لا إنّ نفسي تخوّفت
سواي ، ولا غيري ، لخيري ، ترجّت
ولا ذلّ إخمال لذكري توقّعت ،
ولا عز إقبال لشكري توخّت « 2 »
ولكن لصدّ الضّدّ عن طعنه على
علا أولياء المنجدين ، بنجدتي « 3 »
رجعت لأعمال العبادة ، عادة ،
وأعددت أحوال الإرادة عدتي « 4 »
وعدت بنسكي بعد هتكي ، وعدت من
خلاعة بسطي ، لانقباض بعفّة « 5 »
وصمت نهاري ، رغبة في مثوبة ،
وأحييت ليلي ، رهبة من عقوبة « 6 »
وعمّرت أوقاتي بورد لوارد ،
وصمت لسمت ، واعتكاف لحرمة « 7 »
وبنت عن الأوطان ، هجران قاطع
مواصلة الإخوان ، واخترت عزلتي « 8 »
ودقّقت فكري في الحلال ، تورّعا
وراعيت ، في إصلاح قوتي ، قوّتي « 9 »
وأنفقت من ستر القناعة ، راضيا
من العيش ، في الدنيا ، بأيسر بلغة « 10 »
وهذّبت نفسي بالرياضة ، ذاهبا
إلى كشف ما ، حجب العوائد ، غطَّت
هامش
« 1 » المعية : المصاحبة . الألمعية : الذكاء .
« 2 » الإخمال : الكسل . توخت : أرادت أو طلبت .
« 3 » العلاء : الارتفاع في المقام . المنجدين : العارفين المخلصين . نجدتي : نصرتي .
« 4 » أعددت : جهزت . العدة : السلاح .
« 5 » النسك : التعبد . التهتك والهتك : المجون .
« 6 » المثوبة : العفو . الرهبة : الخوف .
« 7 » عمّرت اوقاتي : ملأتها . الورد : السقاء . السمت : الطريق والجانب . الاعتكاف : الاعتزال والامتناع .
« 8 » بنت : ابتعدت .
« 9 » التورع : التقوى والخوف من اللَّه . القوت : الطعام .
« 10 » أيسر بلغة : الحد الأدنى من العيش .