( تاريخ ابن تيمية كما نقله المؤرخ ابن شاكر )
وأزيد على ذلك ما ذكره صاحب ( عيون التواريخ ) ، وهو ابن شاكر ، ويعرف
بصلاح الدين الكتبي وبالتريكي ، وكان من أتباع ابن تيمية ، وضرب الضرب
البليغ ، لكونه قال لمؤذن في مأذنة العروس وقت السحر : أشركت ، حين قال :
ألا يا رسول الله أنت وسيلتي * إلى الله في غفران ذنبي وزلتي
وأرادوا ضرب عنقه ، ثم جددوا إسلامه .
وإنما أذكر ما قاله لأنه أبلغ في حق ابن تيمية في إقامة الحجة عليه ، مع أنه أهمل
أشياء من خبثه ولؤمه ، لما فيها من المبالغة في إهانة قدوته . والعجب أن ابن تيمية
ذكرها ، وهو سكت عنها :
كلام ابن تيمية في الاستواء ووثوب الناس عليه
فمن ذلك ما أخبر به أبو الحسن علي الدمشقي - في صحن الجامع الأموي - عن
أبيه ، قال : كنا جلوسا في مجلس ابن تيمية ، فذكر ووعظ وتعرض لآيات
الاستواء ، ثم قال : ( واستوى الله على عرشه كاستوائي هذا ) .
قال : فوثب الناس عليه وثبة واحدة ، وأنزلوه من الكرسي ، وبادروا إليه
ضربا باللكم والنعال وغير ذلك ، حتى أوصلوه إلى بعض الحكام .
واجتمع في ذلك المجلس العلماء ، فشرع يناظرهم ، فقالوا : ما الدليل على ما
صدر منك ؟
فقال : قوله تعالى : { الرحمن على العرش استوى } ( 1 ) .
فضحكوا منه ، وعرفوا أنه جاهل لا يجري على قواعد العلم .
هامش
( 1 ) طه : 5 .