القونوي يصرح بأنه من الجهلة ، بحيث لا يعقل ما يقول .
ويخبر أنه أخذ مسألة التفرقة ( 1 ) عن شيخه ، الذي تلقاها عن أفراخ السامرة
واليهود الذين أظهروا التشرف بالإسلام .
وهو ( 2 ) من أعظم الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقتل علي رضي الله عنه واحدا
منهم ، تكلم في مجلسه كلمة فيها ازدراء بالنبي صلى الله عليه وسلم .
وقد وقفت على المسألة ، أعني مسألة التفرقة التي أثارها اليهود ، ليزدروه بها ،
وبحثوا فيها على قواعد مأخوذة من الاشتقاق ، وكانوا يقطعون بها الضعفاء من
العلماء ، فتصدى لهم الجهابذة من العلماء ، وأفسدوا ما قالوه بالنقل والعقل
والاستعمال الشرعي والعرفي ، وأبادوهم بالضرب بالسياط وضرب الأعناق ، ولم
يبق منهم إلا الضعفاء في العلم ، ودامت فيهم مسألة التفرقة حتى تلقاها ابن تيمية
عن شيخه ، وكنت أظن أنه ابتكرها .
واتفق الحذاق في زمانه من جميع المذاهب على سوء فهمه وكثرة خطئه ، وعدم
إدراكه للمآخذ الدقيقة وتصورها ، عرفوا ذلك منه بالمفاوضة في مجالس العلم .
( تاريخ ابن تيمية الأسود )
ولنرجع إلى ما ذكره ابن شاكر في تاريخه ، ذكره في الجزء العشرين .
قال : وفي سنة خمس وسبعمائة في ثامن رجب ، عقد مجلس بالقضاة والفقهاء
بحضرة نائب السلطنة بالقصر الأبلق ، فسئل ابن تيمية عن عقيدته ؟ فأملى
شيئا منها .
هامش
( 1 ) ظاهر أنها الفوقية ، وكذا ما يأتي بعد كالسياق أو التفرقة حياة الرسول ومماته . انتهى .
مصححه .
( 2 ) ظاهر أن اللفظ هم لا هو . انتهى . مصححه .