العقيدة ،
والرجوع عن الشبهات الذائعة الشديدة ، ولزوم ما أمر الله تعالى به ، والتمسك
بمسالك أهل الإيمان الحميدة ، فإنه من خرج عن أمر الله فقد ضل سواء السبيل .
ومثل هذا ليس له إلا التنكيل ، والسجن الطويل مستقره ومقيله وبئس المقيل .
وقد رسمنا بأن ينادى في دمشق المحروسة والبلاد الشامية ، وتلك الجهات
الدنية والقصية : بالنهي الشديد ، والتخويف والتهديد ، لمن اتبع ابن تيمية في هذا
الأمر الذي أوضحناه .
ومن تابعه تركناه في مثل مكانه وأحللناه ، ووضعناه من عيون الأمة كما
وضعناه ، ومن أصر على الامتناع ، وأبى إلا الدفاع ، أمرنا بعزلهم من مدارسهم
ومناصبهم ، وأسقطناهم من مراتبهم مع إهانتهم ، وأن لا يكون لهم في بلادنا حكم
ولا ولاية ، ولا شهادة ولا إمامة ، بل ولا مرتبة ولا إقامة .
فإنا أزلنا دعوة هذا المبتدع من البلاد ، وأبطلنا عقيدته الخبيثة التي أضل بها
كثيرا من العباد أو كاد ، بل كم أضل بها من خلق ، وعاثوا بها في الأرض الفساد .
ولتثبت المحاضر الشرعية على الحنابلة بالرجوع عن ذلك ، وتسير المحاضر
بعد إثباتها على قضاء المالكية . وقد أعذرنا وحذرنا ، وأنصفنا حيث أنذرنا .
وليقرأ مرسومنا الشريف على المنابر ، ليكون أبلغ واعظ وزاجر ، لكل باد
وحاضر .
والاعتماد على الخط الشريف أعلاه .
وكتب ثامن ( 1 ) عشرين شهر رمضان سنة خمس وسبعمائة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، والمعنى ظاهر ، ولعل الأصل في ثامن وعشرين من شهر . . . الخ ، وكذا ما يأتي
يقال ذلك . انتهى . مصححه .
( 2 ) إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار . انتهى . مصححه .