نابلس ، فأنكر ، فقامت عليه البينة بما قاله .
فأدب وحمل على جمل ، ثم أعيدوا في السجن .
ولما كان يوم الأربعاء أحضر ابن قيم الجوزية إلى مجلس شمس الدين المالكي ،
وأرادوا ضرب عنقه ( 1 ) ، فما كان جوابه إلا أن قال : إن القاضي الحنبلي حكم بحقن
دمي وبإسلامي وقبول توبتي .
فأعيد إلى الحبس إلى أن أحضر الحنبلي ، فأخبر بما قاله ، فأحضر ولم يثبت
له عذر .
وضرب بالدرة ، وأركب حمارا وطيف بن في البلد والصالحية ، وردوه إلى
الحبس ، ولم يزل هذا في أتباعه .
وحضر شخص إلى دمشق يقال له أحمد الظاهري ، وكان قد حفظ آيات
المتشابه وأحاديثه ، فكان يسردها على العوام وآحاد الناس من الفقهاء ، فعظمه
أتباع ابن تيمية وأكرموه .
ثم إنه توجه إلى القاهرة ، فشرع يسرد الآيات والأحاديث ، فعلم به الإمام
العلامة الشيخ سراج الدين البلقيني فطلبه ، وأعلم به برقوق ، فأخذوه وقيدوه ،
وكانوا يضربونه بالسياط أول النهار ، ثم يستعملونه في العمارة ، فإذا كان آخر
النهار أعادوا عليه الضرب .
ثم بلغني أن آخر الأمر أن ضربوا عنقه .
( ابن رجب الحنبلي يكفر ابن تيمية )
وكان الشيخ زين الدين ابن رجب الحنبلي ممن يعتقد كفر ابن تيمية ، وله عليه
هامش
( 1 ) هذه قيمة ابن القيم يراها القارئ مجسمة أمامه في هذا السياق ، فليعرفها ولا يغتر . انتهى .
مصححه .