نار وجدي بحبه في ازدياد * وغرامي به تزايد جدا
كلما رمت أن نفسي عنه * تتسلى أبت ولا تتهدى
وتراها إذا ترنم حاد * برباها تذوب شوقا ووجدا
لا تلمها إذا بدت بحنين * وأنين يقد ذا القلب قدا
فلها معهد وأنس قديم * ليس يفنى وإن تطاول عهدا
كان الصديق رضي الله عنه من المشغوفين بمحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال سيف بن عمر : وكان سبب موت الصديق رضي الله عنه وفاة رسول الله صلى الله عيه وآله وسلم ، كمدا
عليه ، فما زال جسمه يتحرق حتى مات .
والكمد الحزن المكتوم
كنت السواد لناظري * وعليك كنت أحاذر
من شاء بعدك فليمت * فعليك يبكي الناظر ( 1 )
هامش
( 1 ) أحفظ هذين البيتين هكذا :
كنت السواد لناظري * فعمى عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت * فعليك كنت أحاذر
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد سيد العالمين وعلى آله خير أمة أخرجت للناس ،
وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين .
انتهت هذه التعليقات في اليوم الثامن عشر من شهر رجب سنة ( 1350 ه ) على يد كاتبها ،
الذي يرجو قارئها دعوة صالحة إن رأى فيها خيرا ، ونحن جميعا نبتهل إلى ربنا الغفور الرحيم
الشكور الكريم ، أن يفرغ غيوث رحماته وكراماته على جدث يضم هذا الرجل الغيور على
دينه ، القائم في نصره كالأسد يذود عن عرينه ، الإمام أبا بكر تقي الدين الحصني ، وأن يجمعنا
معه في دار كرامته { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم } آمين .
والحمد لله على إحسانه وإفضاله ، والصلاة على محمد وآله ، ونسأله العفو بكرمه وجلاله
إنه ذو الجلال والإكرام .