( الدعوة إلى معارضة ابن تيمية وأتباعه السلفية قولا وعملا )
ثم من الأمور المهمة المقربة إلى الله - عز وجل - وإلى رسوله وإلى وزيريه رضي الله عنهما ، بسط الألسن والأيدي فيهم ، جريا على ما درج عليه العلماء
والسلاطين ، منذ أثار هذا الخبيث هذه الخبائث .
وأن يعلن بالتوسل بسيد الأولين والآخرين .
وأن يعتني بإظهار شد الرحال وإعمال المطي والأقدام إلى خير خلقه وحبيب
القلوب ، ومن بذكره تنجلي الكروب ، ويهتز الطروب .
وبالصلاة والسلام عليه تذهب الذنوب ، التي بسببها حصل الأبعاد عن المزار
وبعد الدار :
روى زيد بن أسلم أن عمر خرج ليلة يحرس ، فرأى مصباحا في بيت ، وإذا
عجوز تنفش صوفا وتقول :
على محمد صلاة الأبرار * صلى عليه الطيبون الأخيار
قد كنت قواما بكا في الأسحار * يا ليت شعري والمنايا أطوار
هل تجمعني وحبيبي ( 1 ) الدار
تعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : فجلس عمر رضي الله عنه يبكي شوقا إلى حبيبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتتصعد أنفاسه
من نار الشوق ، لولا دموع المحبين تطفئ نار الشوق لاحترقت أكبادهم بأنفسهم .
يا خليلي قد بلغت القصدا * وعرفت الغرام هزلا وجدا
خلياني من ذكر سلمى ونجد * ودعاني من حب سلمى وسعدى
أنا لي في حشاشتي حب بدر * أقسم الدهر أنه لا يبدي
هامش
( 1 ) " وحبيبي " انتهى مصححه .