الرد ، وكان يقول بأعلى صوته في بعض المجالس : معذور السبكي ، يعني في
تكفيره .
والحاصل : أنه وأتباعه من الغلاة في التشبيه والتجسيم ، والازدراء
بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبغض الشيخين ، وبإنكار الأبدال الذين هم خلفوا الأنبياء .
ولهم دواه أخر لو نطقوا بها لأحرقهم الناس في لحظة واحدة .
فنسأل الله تعالى العافية ودوامها ، إنه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة
جدير .
وجرسوا ( 1 ) بابن القيم وابن كثير ، وطيف بهما في البلد وعلى باب الجوزية ،
لفتواهم في مسألة الطلاق ، والله أعلم .
وأعلم : أني اقتصرت على الكلام على هذه الفتوى لإشاعتها بين العوام ، وفيها
التعرض لمنع الوسيلة ، ومنع شد الرحال إلى قبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واستدلاله
لما قاله بالتجسير والتمويهات التي بينا بطلانها وفسادها .
وأن ذلك من أظهر الأمور على فجوره في النقل والإغراء .
وأنه لا يحل أن يقلده ولا يأخذ عنه ، ولا ينظر في كلامه ولا يسمعه إلا من
يكون له رتبة التمييز بين الحق والباطل ، وإلا هلك وهو لا يشعر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي نددوا .
( 2 ) هذا حكم من هذا الإمام الكبير على كل من يتبع ابن تيمية بأنه هالك في دينه . وانظر معنى
الهلاك في مثل هذا المقام .
ومن هنا نحن نرثي لإخواننا الموجودين والغابرين الذين اغتروا بهذا الرجل المسكين ،
ووراءه ساروا .
وكان بودنا أن يرى إخواننا الموجودون هذا الكتاب ، ليعرفوا منه قيمة هذا الرجل ، ثم بعد
ذلك ينظروا لأنفسهم .
والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من خلقه . انتهى . مصححه .