فنسأل الله تعالى العافية مما يرتكبه هذا الزائغ الفاجر الكذاب .
وأن يذيقه أشد العذاب ، على ما أفسد في هذه الأمة ، وسيلقى أشد الحساب .
وقوله : ( إن ما ذكروه من الأحاديث في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فكلها ضعيفة
باتفاق أهل العلم ، بل هي موضوعة لم يرو أحد من أهل السنن المعتمدة شيئا
منها ) .
أعوذ بالله من مكر الله عز وجل . أنظر - أدام الله لك الهداية ، وحماك من
الغواية - إلى فجور هذا الخبيث ، كيف جعل الأحاديث المروية في زيارة قبر خير
البرية كلها ضعيفة .
ثم أردف ذلك بقوله : ( باتفاق أهل العلم بالحديث ) ، ولم يجعل الأئمة الذين
أذكرهم من أهل الحديث ؟ !
والعجب أنه روى عنهم في مواضع عديدة من كتبه ، وهذا من جهله وبلادة
ذهنه وعماءة قلبه ، من أنه لا يعلم تناقض كلامه ونقضه بذلك .
ثم إنه لم تخمد نار خبثه بما ذكره من الفجور ، حتى أردف ذلك : بأن الأحاديث
المروية في زيارة القبر المكرم موضوعة ، يعني أنها كذب .
وهذا شئ لم ير أحد من علماء المسلمين ولا من عوامهم فاه به ، ولا رمز إليه ،
لا من في عصره ولا من قبله - قاتله الله تعالى - .
ولقد أسفرت هذه القضية عن زندقته بتجرئه على الإفك على العلماء ، وعلى
أنه لا يعتقد حرمة الكذب والفجور ، ولا يبالي بما يقول ، وإن كان فيه عظائم
الأمور .
( التحذير من تقليد ابن تيمية )
وإذا عرفت هذا ، فينبغي أيها المؤمن - الخالي من البدعة والهوى - أن لا تقلده
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 189
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص١٨٩