وهو مروي من طرق تبلغ الحسن .
قال أئمة الحديث : والحديث أو الأحاديث وإن لانت أسانيد مفرداتها ،
فمجموعها يقوي بعضها بعضا ، ويعتبر الحديث حديثا حسنا ، ويحتج به .
وممن ذكر ذلك أبو زكريا النووي ، ذكره في ( شرح المهذب ) في كتاب الحج .
وهي فائدة جليلة ينبغي معرفتها ، ليعلم بها جهل هذا الفاجر المبالغ في
فجوره .
وقوله - عليه الصلاة والسلام - : ( وجبت له شفاعتي ) معناه حقت ، ولا بد منها
بوعده الصادق ، وفي ذلك بشارة عظيمة لزوار قبره الشريف ، وهي أن من زاره
محتسبا مات على التوحيد ، وهذه البشارة العظيمة من ثمرة زيارة قبره المكرم .
وفي قوله - عليه الصلاة والسلام - : ( وجبت له شفاعتي ) تحقيق لما قلته ، لأجل
إضافة الشفاعة إليه ، ولأنه - عليه الصلاة والسلام - مشفع لا ترد شفاعته ، لا في
حياته ، ولا بعد وفاته ، ولا في عرصات القيامة .
وقال - عليه الصلاة والسلام - : ( من زار قبري حلت له شفاعتي ) .
رواه الحافظ البزار في مسنده ، وهو بهذا اللفظ في نسخة معتمدة ، وسمعها
الحافظ أبو الحسين الصدفي على الإمام أبي عبد الله مورتش ( 1 ) سنة ثمانين
وأربعمائة .
ومعنى ( حلت ) وجبت ، وقد عزى عبد الحق هذا الحديث إلى البزار
والدارقطني .
وقال - عليه الصلاة والسلام - : ( من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني
في حياتي ) .
رواه الدارقطني في سننه وغيرها .
هامش
( 1 ) هو فرتس كما في الأصل . انتهى . مصححه .