الغرام ) ، وعقد له بابا في زيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - واستدل بحديث ابن عمر وأنس رضي الله عنهم .
وذكر ابن قدامة في ( المغني ) فصلا في ذلك ، فقال : يستحب زيارة قبر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واستدل بحديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم .
ولا أطول بذكري من ذكره من أئمة الحنابلة تبعا لإمامهم رضي الله عنهم .
( القول بوجوب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) وأتبرع بزيادة لفوائد جمة ومهمة :
فمن ذلك ما في كتاب ( تهذيب الطالب ) لعبد الحق الصقلي عن أبي عمران
المالكي : أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم واجبة .
وقال عبد الحق في هذا الكتاب : رأيت في بعض المسائل التي سئل عنها أبو
محمد بن أبي زيد ، قيل له في رجل استؤجر بمال ليحج به ، وشرطوا عليه الزيارة ،
فلم يستطع تلك السنة أن يزور لعذر منعه من ذلك ؟ فقال : يرد من الأجرة بقدر
مسافة الزيارة ، وهي مسألة حسنة .
وفي كتاب النوادر لابن أبي زيد فائدة أخرى ، فإنه بعد أن حكى في زيارة
القبور من كلام ابن حبيب ومن المجموعة عن مالك ومن كلام القرطي - بإسكان
الراء وبالطاء المهملتين - ثم قال عقبة ( 1 ) : ويأتي قبور الشهداء بأحد ويسلم عليهم ،
كما يسلم على قبره صلى الله عليه وآله وسلم وعلى صاحبيه ، وفي الكتاب المذكور .
ويدل على التسليم على أهل القبور ما جاء في السنة والتسليم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما مقبورين .
هامش
( 1 ) هي عقبة بالقاف ، لا بالتاء . انتهى . مصححه .