زيارة قبر النبي من أفضل المندوبات )
وإذا عرفت هذا فأتبرع إليك بزيادة أخرى مع زيادة فائدة :
قال الحنفية : إن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل المندوبات والمستحبات ، بل
تقرب من درجة الواجبات .
وممن صرح بذلك الإمام أبو منصور محمد الكرماني في مناسكه ، والإمام
عبد الله بن محمود في شرح المختار .
وقال الإمام أبو العباس السروجي : وإذا انصرف الحاج من مكة - شرفها الله
تعالى - فليتوجه إلى طيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيارة قبره ، فإنها من أنجح
المساعي .
وكلامهم في ذلك يطول .
( كلمات أئمة الحنابلة في استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم )
وأتبرع بزيادة هي أبلغ في تكذيب هذا الفاجر ، لأنها من كلام أئمة الحنابلة :
قال ابن الخطاب محفوظ الكلواذي الحنبلي - في كتابه ( الهداية ) في آخر باب
صفة الحج - : استحب له زيارة قبره صلى الله عليه وسلم وصاحبيه .
وفيه فائدة ، وهي استحباب شد الرحال إلى زيارة الصديقين رضي الله عنهما .
وقال الإمام أحمد بن حمدان في ( الرعاية ( 1 ) الكبرى ) : ويستحب لمن فرغ من
نسكه زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما ، وذلك بعد فراغ الحج
وإن شاء قبله .
وذكر نحو ذلك غيرهم ، ومنهم الإمام أبو الفرج بن الجوزي في كتابه ( مثير
هامش
( 1 ) هي الدعاية بالدال . انتهى . مصححه .