فيما ينقله ، ولا فيما يقوله ، بل تفحص عن ذلك ، وتسأل غير أتباعه ممن له رتبة في
العلوم ، وإلا هلكت كما هلك هو وأتباعه ( 1 ) .
( أحاديث في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم )
ولنذكر بعض الأحاديث الواردة في زيارة قبره - عليه الصلاة والسلام -
وأذكر من رواها ، وأحذف الأسانيد ، لأنها لا تليق بهذه الأوراق ، وقد رويت من
طرق بلغت بها منزلة الصحيح أو قاربت ، أو منزلة الحسن ، وأذكر من صحح بعضها ،
وأبين أنه من الأئمة الأعلام بالحديث ، وأنه يعتمد بتصحيحه ، وبالله التوفيق ( 2 ) :
فمن الأحاديث في زيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - قوله صلى الله عليه وسلم : ( من زار
قبري وجبت له شفاعتي ) .
رواه غير واحد من أئمة الحديث ، منهم الدارقطني والبيهقي وغيرهما ،
والحديث مروي بهذا اللفظ في عدة نسخ معتمدة ، وهو من حديث ابن عمر رضي
الله عنهما . وخرجه أبو اليمن في كتابه ( إيجاف ( 1 ) الزائر وأطراف المغنم للسائر في
زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وخرجه الحافظ ابن عساكر في ( تاريخه ) في زيارة قبره - عليه الصلاة
والسلام - بعد وفاته كان كمن زاره في حياته .
وخرجه العقيلي وغيره ، فلا نطول بذكر من رواه من أئمة الحديث المعتبرين
هامش
( 1 ) لعلك في دهشة مما مر مفصلا من تعمد كذب هذا الرجل في نقوله وأحكامه ، حتى تعدى
كذبه الخلق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . انتهى . مصححه .
( 2 ) تجد تفصيل الكلام عن هذه الأحاديث متنا وسندا وبحثا حول رواتها في ( شفاء السقام )
للإمام السبكي ، فراجعه .
( 3 ) لا أدري أهو إيجاف - كما ذكره - أم إتحاف . انتهى . مصححه .