أو نحوهما .
وقال أبو الحجاج يوسف بن علي - قدس الله روحه - : خرجت من مكة
متوجها إلى المدينة على طريق المشاة ، فتهت في الطريق ، فاستغثت بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
فإذا بامرأة آتية من نحو المدينة ، وهي تشير إلي أن أمشي على أثرها ، فلم أزل
أمشي على أثرها إلى أن وصلت المدينة .
وقال : سمعت أبا عبد الله بن سالم يقول : رأيت في المنام كأني في بحر النيل ، وإذا
بتمساح يريد أن يقفز علي فخفت منه ، وإذا بشخص وقع لي أنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال
لي : إذا كنت في شدة فقل : أنا مستغيث بك يا رسول الله ، فكنت أفعل فأغاث ،
فأراد بعض الأخوان السفر لزيارته صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان ضريرا ، فحكيت له الرؤيا ،
وقلت له : إذا كنت في شدة فقل : أنا مستغيث بك يا رسول الله ، فسافر في تلك
الأيام ، فجاء إلى رابغ وهي غزيرة الماء ، وكان له خادم قد ذهب في طلب الماء ،
قال : فبقيت القربة في يدي وأنا في شدة من طلب الماء ، فذكرت ما قلت لي ، وقلت :
أنا مستغيث بك يا رسول الله ، فبقيت أنا كذلك ، وإذا بصوت يقول : زم قربتك ،
وسمعت صرير الماء في القربة إلى أن امتلأت ، ولم أعلم من أين أتى القائل .
وقال : سمعت محمد السلاوي يقول : لما ودعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قلت : يا حبيبي يا
محمد يا سيد الكونين أنا أدخل الصحراء ، فإذا أخذتني شدة أدعو الله وأتوسل بك .
وجئت إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وقلت لهما كذلك . قال : فبقيت في البرية
سبعة أيام ، ووقعت في جب وفيه ماء ، فبقيت فيه من أول النهار إلى ما بعد الظهر ،
فلم يبق إلا الموت . قال : ففكرت ما كنت قلت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقلت : يا حبيبي يا
محمد الذي كنت قلت لك وقلت كذلك لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، قال فكأني
بمن حولني وطلعت ببركة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما .
وقال : أخبرني رجل من مدينة طرابلس ، قال : كنا جائين من الإسكندرية في
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 162
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص١٦٢