مؤمنا بها ، فاعلم أنك من أهل الخذلان ، ومرقوم في حزب الشيطان ، وتابع لأهل
البدع عصاة الرحمن .
قال كعب الأحبار : ( تجد الرجل يستكثر من أنواع البر ، ويحتاط في ( 1 ) صنائع
المعروف ، ويكابد سهر الليل وشدة ظمأ الهواجر ، وهو مع ذلك لا يساوي عند الله
جيفة حمار ) .
يشير إلى أهل البدع والتبري منهم ، بحيث لا يمكن سمعه من ذي هوى .
لما صالح عمر رضي الله عنه أهل بيت المقدس ، وقدم عليه كعب الأحبار ، وأسلم ، وفرح
به عمر رضي الله عنه وبإسلامه ، قال له عمر رضي الله عنه : ( هل لك أن تسير معي إلى المدينة ، وتزور
قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتنتفع بزيارته ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين أفعل ذلك ) .
فهذا صريح في الندب إلى زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم وشد الرحل وإعمال المطي إليه .
والكلام على هذا يأتي إن شاء الله تعالى .
( في بقاء النبي بعد موته والاستغاثة به )
بيان زندقة من قال : إن روحه صلى الله عليه وآله وسلم فنيت ، وإن جسده صار ترابا ، وبيان زيغ
ابن تيمية وحزبه في جواب الفتوى التي زعم أنه سئل عنها :
فقال في جوابه : ( الحمد لله رب العالمين . من استغاث بميت أو غائب من
البشر ، بحيث يدعوه في الشدائد والكربات ، ويطلب منه قضاء الحاجات ، فيقول :
( يا سيدي الشيخ فلان ) أنا في حسبك أو في جوارك ، أو يقول عند هجوم العدو
عليه : يا سيدي فلان يسترعيه أو يستغيث به ، أو يقول نحو ذلك عند مرضه وفقره
وغير ذلك من حاجاته ، فإن هذا ظالم ضال مشرك ) . وفي بعض النسخ : ( كافر
هامش
( 1 ) صائع المعروف صوابها صنائع . انتهى . مصححه .