والخطأ والقرب منه .
الثاني : ( 1 ) أنه قد اصطلح عدة من المحدثين التعبير فيما سمعه وحده من لفظ
الشيخ بقول " حدثني " بالإفراد ، وفيما سمعه منه مع غيره بقول " حدثنا " بالجمع ،
وما قرأ عليه بنفسه أخبرني ، وما قرئ على المحدث بحضرته أخبرنا . والالتزام به أولى ،
ولكن لم يثبت تعينه ، وكذا في صورة الشك في أنه سمعه وحده أو مع غيره .
وما سمعه الراوي من الشيخ وحده أو شك هل سمعه وحده أو مع غيره قال
عند روايته لغيره : " حدثني " و " أخبرني " بصيغة المتكلم وحده فيكون مطابقا للواقع
مع تحقق الوحدة ولأنه المتيقن مع الشك ، ولأصالة عدم سماع غيره معه ، وما سمعه
مع غيره يقول : حدثنا وأخبرنا بصيغة الجمع للمطابقة أيضا .
وقيل : إنه يقول مع الشك : حدثنا لا حدثني لأنه أكمل مرتبة من حدثنا حيث
إنه يحتمل عدم قصده بل التدليس بتحديث أهل بلده كما مر ، فليقتصر إذا شك
على الناقص وضعا لأن عدم الزايد هو الأصل .
نعم ، منع العلماء من إبدال " حدثنا " بأخبرنا وبالعكس في النقل عن الكتب
المصنفة نظرا إلى احتمال أن يكون من قال ذلك لا يرى التسوية بينهما . وقد عبر بما يطابق
مذهبه . وكذا ليس له إبدال " سمعت " بأخبرنا أو حدثنا ولا عكسه .
نعم ، لو كان المصنف ممن يرى التسوية بين أخبرنا وحدثنا بنى على الخلاف
المشهور في نقل الحديث بالمعنى . فإن جوزناه جاز الإبدال وإلا فلا .
وأما المسموع منهما من غير أن يذكر في مصنف فيبنى جواز تعبيره بالآخر
على جواز الرواية بالمعنى وعدمه ، فإن قلنا به جاز التعبير وإلا فلا ، سواء قلنا بتساويهما
في المعنى أم لا ، لأنه حينئذ يكون مختارا لعبارة مؤدية لمعنى الأخرى ، وإن كانت أعلى
رتبة أو أدنى كما نبه على ذلك كله في البداية وغيرها .
الثالث : ( 1 ) أن الأشهر الأظهر أنه لا يشترط في صحة التحمل بالسماع والقراءة
الترائي بأن يرى الراوي المروي عنه ، بل يجوز له التحمل بالسماع أو القراءة من
وراء الحجاب إذا عرف صوته إن حدث بلفظه ، أو عرف حضوره بمكان يسمع منه إن
هامش
( 1 ) أي من المطالب .