أو قال بعد السماع لا ترو عني أو رجعت عن إخبارك أولا آذن لك روايته والحال أنه
غير ذاكر خطأ للراوي موجبا للرجوع عن الراوية له ، روى السامع عنه في الجميع لتحقق
إخبارا لجميع ، وإن لم يقصد بعضهم كما صرح بذلك جمع ، منهم الشهيد الثاني
- رحمه الله - في البداية .
ثانيها : القراءة على الشيخ ، وتسمى عند أكثر قدماء المحدثين العرض ، لأن
القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه كما يعرض القرآن على المقري .
وقيل : إن القراءة أعم مطلقا من العرض ، لأن الطالب إذا قرء كان أعم
من العرض وغيره ، ولا يصدق العرض إلا بالقراءة لأن العرض عبارة عما يعرض به
الطالب أصل شيخه معه أو مع غيره بحضرته ، فهو أخص من القراءة .
قلت : إن ثبت لهم اصطلاح خاص في المقام ، وإلا أمكن دعوى أن بينهما
عموما من وجه ، إذ كما يمكن القراءة من غير عرض فكذا يمكن العرض من غير قراءة
كما لا يخفى .
ثم ، ان هنا مطالب : الأول : أن هذا الطريق أيضا على أنحاء :
أحدها : قراءة الراوي على الشيخ من كتاب بيده ، وفي يد الشيخ أيضا مثله
مع الصحة ، ثم يقترن بالموافقة وبكونه روايته .
ثانيها : قراءته على الشيخ من كتاب بيده والشيخ يستمع عن حفظه ثم
يقر بصحته .
ثالثها : قراءته لما يحفظه والأصل بيد الشيخ فيسمع فيقر بصحة ما حفظه .
رابعها : قراءته عن حفظه واستماع الشيخ أيضا عن حفظه وإقراره بصحته .
خامسها : قراءته من كتاب بيده والأصل بيد ثقة غيره فيسمع الشيخ
ويقر بصحته .
سادسها : قراءة غيره من كتاب بيده لما يحفظه الراوي ، فيسمع الشيخ من
كتاب بيده ويقر بصحته .
سابعها : هو السادس مع سماع الشيخ حفظا من دون أن يكون الأصل بيده
أو يد ثقة ، إلى غير ذلك من الأقسام المختلفة في مراتب الغلو والنزول بالبعد عن السهو
دراسات في علم الدراية — صفحة 172
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص١٧٢