ومنها " الترجمة " : تطلق عندهم على شرح حال الرجل . وهي مأخوذة من
ترجمة لفظ لغة بما يرادفه من لغة أخرى ، يقال : ترجمه وترجم عنه إذا فسر كلامه بلسان
آخر ، والمفسر ترجمان - بفتح أوله وضم الثالثة على أحد الأقوال في ضبطه - وقيل
بضمهما كعنفوان . وقيل : بفتحهما كزعفران ، والأول هو المشهور على الألسنة ، وهل
اللفظة عربية أو معربة درغمان ، فتصرفوا فيه ؟ وجهان ، وعلى الثاني فالتاء أصلية دون
الأول . وجعل الفيروزآبادي التاء أصلية ردا على الجوهري حيث جعل اللفظة مأخوذة
من رجم ، ثم عليه هل هو من الرجم بالحجارة لأن المتكلم رمى به أو من الرجم
بالغيب لأن المترجم يتوصل لذلك به ؟ قولان لا تنافي بينهما .
وكيف كان فإطلاق الترجمة على شرح حال الرجل مجاز اصطلحوا عليه ،
لأنه ليس من تفسير اسم الرجل بمعناه المرادف في لسان آخر ، بل شرحا لحاله
كما هو ظاهر .
ومنها " النموذج " بفتح النون والذال - معرب نموده بالفارسية ففي القاموس أنه
مثال الشئ أي صورة تتخذ على مثال صورة الشئ ليعرف منه حاله . ، والعوام يقولون
نمونه .
ومنها " الشيخ " : وهو لغة من استبانت فيه السن وظهر عليه الشيب ، أو هو من
تجاوز عمره أربعين سنة ، أو هو شيخ من خمسين إلى آخر عمره ، أو هو من إحدى وخمسين
إلى آخر عمره ذكرهما شراح " الفصيح " أو من الخمسين إلى الثمانين حكاه ابن سيده
في المخصص ، والقزاز في الجامع .
وقد تعارف إطلاق الشيخ على كثير العلم ، ورئيس الطائفة ، والأستاذ ،
وكثير المال ، وكثير الولد ، وليس في كلمات أهل اللغة منه عين ولا أثر . فلعله
اصطلاح عرفي .
والمراد به حيثما يطلق في علم الدراية والرجال والحديث هو من أخذ منه
هامش
( 1 ) المشهور كونه لأبى العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب المتوفى 291 ، وأخذه هو عن
إصلاح المنطق لابن السكيت المتوفى 244 ، وشرحه جماعة منهم أبو العباس المبرد ، وابن درستويه ،
ويوسف الزجاجي ، وأبو الفتح ابن جنى ، وأبو سهل الهروي وغيرهم .