الرواية كما لا يخفى على من راجع ما يأتي من كلماتهم في المقام الثاني من الفصل
الخامس إن شاء الله تعالى .
ومنها " المشيخة " : تطلق عندهم على عدة من شيوخ صاحب الكتاب روى
الأحاديث عنهم فيراد بمشيخة الفقيه ما في آخره من بيان أسانيده إلى الرواة الذين
روى عنهم في الفقيه ، وبمشيخة الشيخ ما في آخر التهذيبين من بيان أسانيده التي أسقطها
فيهما وروى عمن بعدهم .
قال في مجمع البحرين : المشيخة اسم جمع الشيخ والجمع مشايخ ، وجعل
في التاج " التحقيق كون مشايخ جمع مشيخة ومشيخة جمع شيخ " فتدبر جيدا .
ومنها " الأستاذ " : بالذال المعجمة ويستعمل بالمهملة .
قال القيومي في المصباح : " الأستاذ كلمة أعجمية ومعناها الماهر بالشئ
العظيم ، وإنما قيل أعجمية لأن السين والذال المعجمة لا يجتمعان في كلمة عربية " .
وقال في تاج العروس : " إنه من الألفاظ الدائرة المشهورة وإن كان أعجميا .
وكون الهمزة أصلا هو الذي يقتضيه صنيع الشهاب الفيومي لأنه ذكره في الهمزة .
- إلى أن قال - : وفي شفاء الغليل : ولم يوجد في كلام جاهلي ، والعامة تقوله بمعنى
الخصي لأنه يؤدب الصغار غالبا " .
و " التلميذ " : حكي عن اللسان أن جمعه التلاميذ ، وهم الخدم والأتباع ،
وعن الشيخ عبد القادر البغدادي في شرحه على شواهد المغني : أن المراد منه المتعلم
أو الخادم الخاص للمعلم .
وفي آخر الخبر السادس عشر من الأخبار التي نقلناها في ترجمة هشام بن الحكم
قول أبي عبد الله عليه السلام : " يا هشام علمه فإني أحب أن يكون تلماذا لك " دلالة
على أن الفصيح التلماذ وأن المراد به المتعلم .
ومنها " المملي " ، " والمستملي " : وهما اسما فاعل من الإملاء الذي هو بمعنى
إلقاء الكلام للكاتب ليكتب . وفي الحديث صحيفة هي إملاء رسول الله
صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام . فالمملي هو الملقي للحديث ، والمستملي الذي
يطلب إملاء الحديث من الشيخ .
دراسات في علم الدراية — صفحة 164
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص١٦٤