بحسب اللغة بل العرف إلا عرف من اصطلح الأصل في نحو ما ذكروا الكتاب في
مقابله ، كما عرفت فإنهما عليه متباينان كظهور تباين الأصل مع النوادر ، بل الجميع
حتى التصنيف والتأليف في العرف المتأخر ، وإن كان أحيانا يطلق بعضها
على بعض ، إما للمناسبة أو بناء على خلاف الاصلاح المتجدد ، فلاحظ الموارد وتدبر .
الموضع الثاني : في أن كون الرجل " ذا أصل " أو " ذا كتاب " أو " ذا مصنف "
أو " ذا نوادر " أعم من المدح لعدم دلالته عليه بشئ من الدلالات وعدم تحقق
اصطلاح في ذلك .
وحكى المولى الوحيد عن خاله المجلسي الثاني - رحمه الله - بل وجده
المجلسي الأول - رحمه الله - على ما بباله أن كون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن ،
وتأمل هو فيه نظرا إلى أن كثيرا من أصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب
الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة على ما صرح به في أول الفهرست ، وأيضا
الحسن بن صالح بن حي متروك بما يختص بروايته على ما صرح به في التهذيب مع أنه
ذا أصل ، وكذلك علي بن أبي حمزة البطائني مع أنه ذكر فيه ما ذكر . قال : وأضعف
من ذلك كون الرجل ذا كتاب ، لا يخرجه عن الجهالة الا عند بعض من لا يعتد به .
* * *
تذييل : حيث جرى ذكر تفسير الألفاظ المستعملة في كتب الرجال ، فلنختم
الفصل بعدة ألفاظ مستعملة فيها لا ربط لها بعالم المدح والذم تكميلا للفائدة .
فمنها : " الفهرست " : وهو في اصطلاح أهل الدراية والحديث جملة عدد المرويات
وقد فسره به في التقريب ثم حكى عن صاحب تثقيف اللسان أنه قال : الصواب أنها
بالتاء المثناة الفوقية ، قال : وربما وقف عليها بعضهم بالهاء أي الفهرست أو الفهرس
وهو خطأ . قال : ومعناها جملة العدد للكتب لفظه فارسية .
وفي التاج مازجا بالقاموس : الفهرس بالكسر أهمله الجوهري ، وقال الليث :
هو الكتاب الذي تجمع فيه الكتب ، قال : وليس بعربي محض ولكنه معرب . وقال
غيره : هو معرب فهرست . وقد اشتقوا منه الفعل فقالوا فهرس كتابه فهرسة . وجمع
الفهرسة فهارس .
دراسات في علم الدراية — صفحة 162
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص١٦٢