فيه كلام مصنفه وكثيرا من الكتب ليس فيه ككتاب سليم بن قيس .
ورد المولى الوحيد الأول بأن الغرض بيان الفرق بين الكتاب الذي ليس بأصل
ومذكور في مقابله ، وبين الكتاب الذي هو أصل وبيان سبب قصر تسميتهم الأصل
في الأربعمائة . والثاني بأنه مجرد دعوى لا يخفى بعدها على المطلع على أحوال الأصول
المعروفة . نعم لو ادعي ندرة وجود كلام المصنف فيها لم تكن بعيدة ولكنه لا يضر القائل
ومن أين ثبت أن كتاب سليم بن قيس من الأصول .
ثانيها : ما عن ظاهر الشيخ - رحمه الله - في ترجمة أحمد بن محمد بن نوح
من أن الأصول رتبت ترتيبا خاصا على حسب نظر صاحبه . ففيه أن أغلب الكتب
كذلك ، وإن أراد أن لها ترتيبا خاصا دون الكتاب وهذا مجمل ، فإن أراد أن للأصول
ترتيبا خاصا لا يتعدونه الكل ، فليبين ذلك .
ثالثها : ما حكاه الوحيد عن بعضهم من أن الكتاب ما كان مبوبا ومفصلا ،
والأصل مجمع أخبار وآثار . ورد بان كثيرا من الأصول مبوبة .
رابعها : أن الأصول هي التي أخذت من المعصوم عليه السلام مشافهة ودونت
من غير واسطة راو ، وغيرها أخذ منها ، فهي أصل باعتبار أن غيرها أخذ منها
خامسها : ما يقرب من سابقه ، وبه فسر الأصل العلامة الطباطبائي في ترجمة
زيد النرسي بقوله : " الأصل في اصطلاح المحدثين من أصحابنا ما بمعنى الكتاب
المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر ، وبمعنى مطلق الكتاب " .
سادسها : ما جعله المولى الوحيد قريبا في نظره من أن الأصل هو الكتاب الذي
جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي ، والكتاب والمصنف
لو كان فيهما حديث معتمد ، لكان مأخوذا من الأصل غالبا . قال : " وإنما قيدنا
بالغالب لأنه ربما كان بعض الروايات وقليلها يصل معنعنا ولا يؤخذ من أصل ،
وبوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلا .
وربما جعل بعض من عاصرناه من الأجلة - قده - مرجع هذه الأقوال جميعا
إلى أمر واحد خصوصا في تفسير الأصل ، وجعل المتحصل أن الأصل مجمع أخبار وآثار
جمعت لأجل الضبط والتحفظ عن الضياع ، لنسيان ونحوه ليرجع الجامع وغيره في
دراسات في علم الدراية — صفحة 160
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص١٦٠