لا يقال : لعله يقصد عليا عليه السلام :
لأنه قال قبل هذا الكلام : " هذا كذب على علي رضي الله عنه وافتراء
عليه ، فعلي رضي الله عنه لم يشارك في دم عثمان ولا أمر ولا رضي " ( 1 ) .
وبعد :
فإن المحققين من الشيعة وأهل السنة على أن لا وجود لهذا الرجل في
التاريخ .
وعلى فرض وجوده ، فإن التشيع لعلي عليه السلام كان مبدؤه في حياة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان سمة لعدة من مشاهير أصحابه ، وسندلل
على ذلك في موضعه ، مع التعرض لمكابرة ابن تيمية .
ثم إن ابن سبأ أقل وأحقر من أن يتبعه أحد من الشيعة في عقائدهم ، أو
واحد من الصحابة والتابعين في قضاياهم ، كقيامهم ضد عثمان بن عفان وقتله ،
وفي العبارات التي نقلناها عن ابن تيمية شواهد على ذلك .
4 - الشيعة تتولى مسيلمة
ومن الشواهد - على أن دعوى ابن تيمية بكون الشيعة أتباعا لابن سبأ
فرية محضة - زعمه أن الشيعة يتولون مسيلمة الكذاب وأتباعه من المرتدين ،
وهذه عبارته :
" أشهر الناس بالردة خصوم أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وأتباعه ،
كمسيلمة الكذاب وأتباعه وغيرهم ، وهؤلاء تتولاهم الرافضة ، كما ذكر ذلك غير
واحد من شيوخهم ، مثل هذا الإمامي وغيره ، ويقولون : إنهم كانوا على الحق ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 406 .