وشر ، وهم قطب رحى الفتن ، فإن أول فتنة كانت في الإسلام قتل عثمان " ( 1 ) .
تناقضات ابن تيمية
فههنا مطالب يتبين فيها تناقضات ابن تيمية :
الأول : قد ذكر سابقا عن الشعبي أن عليا عليه السلام نفى عبد الله بن سبأ
إلى ساباط ، وهو يقول في كلامه " فهرب منه إلى قرقيسيا " ، وبين الخبرين
تكاذب .
الثاني : قد ذكر في كلامه أن دعوة عبد الله بن سبأ إنما ظهرت في الكوفة
أيام أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم اتهم الشيعة - وعلى رأسهم ابن سبأ - بالسعي
في قتل عثمان ، وهذا معناه ظهوره قبل أيام علي عليه السلام بمدة طويلة . وهذا
تناقض آخر .
الثالث : إذا كان الشيعة هم الذين سعوا في قتل عثمان ، فقد كان لهم من العدد
والعدة ما مكنهم من قتله ، ومن المعلوم أن حصول هذا العدد والعدة يحتاج إلى
مدة مديدة من الزمن ، وهذا يعني وجود العدد الهائل من الشيعة في عصر النبوة
وأصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
لكنه في موضع آخر ينكر أن يكون في الصحابة شيعي ، فإنه قال :
" الأحاديث التي في فضائل علي إنما رواها الصحابة الذين قدحت فيهم ،
فإن كان القدح صحيحا بطل النقل ، وإن كان النقل صحيحا بطل القدح .
وإن قال : بنقل الشيعة أو تواترهم .
قيل له : الصحابة لم يكن فيهم من الرافضة أحد ، والرافضة تطعن في جميع
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 364 .