آخر كلامه ، بل نص عليه في كلام آخر له حيث قال : " من أظهر الناس ردة :
الغالية الذين حرقهم علي رضي الله عنه بالنار لما ادعوا فيه الإلاهية ، وهم
السبائية أتباع عبد الله بن سبأ " ( 1 ) .
ولكن الواقع ليس كذلك ، وإليك عبارته التالية :
" والعلماء دائما يذكرون أن الذي ابتدع الرفض كان زنديقا ملحدا ،
مقصوده إفساد دين الإسلام ، ولهذا صار الرفض مأوى الزنادقة الملحدين من
الغالية والمعطلة ، كالنصيرية والإسماعيلية ونحوهم ، وأول الفكرة آخر العمل ،
فالذي ابتدع الرفض كان مقصوده إفساد دين الإسلام ونقض عراه وقلعه
بعروشه آخرا ، لكن صار يظهر منه ما يكنه من ذلك ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره
ولو كره الكافرون .
وهذا معروف عن ابن سبأ وأتباعه ، وهو الذي ابتدع النص في علي ،
وابتدع أنه معصوم ، فالرافضة الإمامية هم أتباع المرتدين ، وغلمان الملحدين ،
وورثة المنافقين " ( 2 ) .
وقال - وهو يدافع عثمان - :
" ونشأ في خلافته من دخل في الإسلام كرها فكان منافقا ، مثل ابن سبأ
وأمثاله ، وهم الذين سعوا في الفتنة بقتله ، وفي المؤمنين من يسمع المنافقين . . . " ( 3 ) .
ثم إنه نسب قتل عثمان - في غير موضع - إلى الشيعة بصراحة ، قال :
" أما الفتنة ، فإنما ظهرت في الإسلام من الشيعة ، فإنهم أساس كل فتنة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 459 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 219 - 220 .
( 3 ) منهاج السنة 8 / 315 .