الصحابة إلا نفرا قليلا : بضعة عشر ، ومثل هذا قد يقال : إنهم قد تواطأوا على ما
نقلوه . . . " ( 1 ) .
فهذا تناقض .
وأيضا ، فقد ذكر أن بدء التشيع والتسمية ب " الشيعة " كان في زمن علي
عليه السلام ، وهذه عبارته : " إنما سموا شيعة علي لما افترق الناس فرقتين : فرقة
شايعت أولياء عثمان ، وفرقة شايعت عليا " ( 2 ) .
وهذا تناقض آخر .
الرابع : لقد زعم هنا أن الساعين في قتل عثمان : هم " الشيعة " أتباع ابن
سبأ ، الملحد ، المنافق ، الزنديق . . . ثم صرح في موضع آخر بما هذا نصه :
" وأما الساعون في قتله فكلهم مخطئون ، بل ظالمون باغون معتدون ، وإن
قدر أن فيهم من قد يغفر الله له ، فهذا لا يمنع كون عثمان قتل مظلوما " ( 3 ) .
وهذا معناه أن يكون الساعون في قتله أناسا مؤمنين في نظره ، فليسوا إلا
أعلام الصحابة والتابعين .
وهذا تناقض آخر منه .
بل في كلام آخر له تصريح بأن " أهل الشوكة " - ومراده منهم كبار
الصحابة كطلحة والزبير وسعد وأمثالهم - كان لهم ضلع في القضية ، وهذه عبارته :
" والمباشر منهم للقتل - وإن كان قليلا - فكان ردؤهم أهل الشوكة ، ولولا
ذلك لم يتمكنوا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 106 .
( 2 ) منهاج السنة 2 / 91 .
( 3 ) منهاج السنة 6 / 297 .
( 4 ) منهاج السنة 4 / 407 .