كان الحسن مخالفا لأبيه ؟ !
وردد ابن تيمية كذبا آخر على الإمام الحسن ، وهو أنه كان مخالفا لأمير
المؤمنين عليه السلام ، وكان يرى ترك القتال في الجمل وصفين :
" وقد كان ابنه الحسن وأكثر السابقين الأولين لا يرون القتال مصلحة ،
وكان هذا الرأي أصح من رأي القتال بالدلائل الكثيرة " ( 1 ) " وكان الحسن رأيه
ترك القتال ، وقد جاء النص الصريح بتصويب الحسن ، وفي البخاري . . . إن ابني
هذا سيد وإن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . فمدح الحسن على
الإصلاح بين الطائفتين " ( 2 ) .
أقول :
فانظر كيف يكذب على الإمام الحسن ؟ إنه لا يعزو ما نسبه إلى الإمام إلى
راو من الرواة أو كتاب من الكتب ، بل يدلس فيذكر ما يروونه في صلحه مع
معاوية في عهد إمامته ؟ ! ثم يستنتج قائلا : " فمدح الحسن على الإصلاح بين
الطائفتين " !
لقد كان رأي الإمام مناهضة معاوية ، سواء على عهد أبيه أو في عهد
إمامته ، غير أنه اضطر إلى الصلح في عهده ، لكن بشروط هي في الواقع رموز
الفوز والغلبة على معاوية . . .
ما فعل الحسن كان أفضل وأحب عند الله مما فعل الحسين
وقال : " ما فعله الحسن من ترك القتال على الإمامة ، وقصد الإصلاح بين
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 113 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 145 .