بالحفظ والمعرفة " وقال أبو نعيم : " ما رأيت أحفظ منه " وقال السيوطي : " ابن
خراش الحافظ البارع الناقد " . . . فهذا ابن خراش ، وقد قال عبدان : " قلت لابن
خراش : حديث لا نورث ما تركنا صدقة ؟ قال : باطل . قلت : من تتهم به ؟ قال :
مالك بن أوس " ( 1 ) .
والسادس : إن مما يؤكد بطلان هذا الحديث ، فعل عمر وعثمان وعمر بن
عبد العزيز وغيرهم من أمراء المسلمين عندهم ، فإنهم أعادوا فدكا إلى أبناء
الزهراء ، وعملهم مبطل لعمل أبي بكر وقوله .
الهجوم على بيت الزهراء
ولم ينكر ابن تيمية هجوم القوم على بيت الزهراء الطاهرة عليها السلام ،
واعتدائهم عليها وعلى أهل البيت ، وأنى له ذلك وقد اعترف به أبو بكر نفسه
متمنيا عدم الإقدام عليه حيث قال قبيل موته : " ليتني كنت تركت بيت فاطمة لم
أكبسه " ( 2 ) غير أن ابن تيمية برر ذلك بسخافة وقلة حياء : " إنه كبس البيت لينظر
هل فيه شئ من مال الله الذي يقسمه وأن يعطيه لمستحقه ، ثم رأى أنه لو تركه لهم
لجاز ، فإنه يجوز أن يعطيهم من مال الفئ " ( 3 ) .
أقول :
هذا موجز الكلام في هذا المقام ، ومن أراد التفاصيل فليرجع إلى كتب هذا
الشأن لعلمائنا الأعلام وسيوافيك بعضها في ( الشرح ) .
هامش
( 1 ) راجع : تذكرة الحفاظ 2 / 684 ، ميزان الاعتدال 2 / 600 لسان الميزان 3 / 444 ، طبقات
الحفاظ : 297 .
( 2 ) الأموال لابن سلام : 174 ، تاريخ الطبري 2 / 619 .
( 3 ) منهاج السنة 8 / 291 .