تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بل يذهب إلى أنه قد خالف أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ولولا ذلك لما حدثت الفتن بعد ذلك ( 1 ) . وأوضح من ذلك قوله بأن ما حصل منه عليه السلام " نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن ونوع من الهوى الخفي ، فيحصل بسبب ذلك ما لا ينبغي اتباعه فيه ، وإن كان من أولياء الله المتقين " ( 2 ) .

يزيد لم يأمر بقتل الحسين ولم يسب أهل البيت

وكرر ابن تيمية القول بأن يزيد لم يأمر بقتل الإمام الحسين عليه السلام : " وأما قوله : وقتل ابنه يزيد مولانا الحسين ونهب نساءه . فيقال : إن يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق . . . فقاتلوه حتى قتل شهيدا مظلوما رضي الله عنه . ولما بلغ ذلك يزيد أظهر التوجع على ذلك ، وظهر البكاء في داره ، ولم يسب له حريما أصلا ، بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلدهم " ( 3 ) .

تنظير ما فعل بأهل البيت بما فعل بعائشة

ثم إنه نظر ما فعل بأهل البيت بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام بما فعل بعائشة عند انتهاء حرب الجمل ! فقال : " ولو قال المشنع : أنتم تقولون إن آل الحسين سبوا لما قتل الحسين ، ولم يفعل بهم إلا من جنس ما فعل بعائشة حيث
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 531 . ( 2 ) منهاج السنة 4 / 534 . ( 3 ) منهاج السنة 4 / 472 .
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 358 | السيد علي الحسيني الميلاني