بل يذهب إلى أنه قد خالف أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ولولا
ذلك لما حدثت الفتن بعد ذلك ( 1 ) .
وأوضح من ذلك قوله بأن ما حصل منه عليه السلام " نوع من الاجتهاد
مقرونا بالظن ونوع من الهوى الخفي ، فيحصل بسبب ذلك ما لا ينبغي اتباعه فيه ،
وإن كان من أولياء الله المتقين " ( 2 ) .
يزيد لم يأمر بقتل الحسين ولم يسب أهل البيت
وكرر ابن تيمية القول بأن يزيد لم يأمر بقتل الإمام الحسين عليه السلام :
" وأما قوله : وقتل ابنه يزيد مولانا الحسين ونهب نساءه .
فيقال : إن يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ، ولكن كتب إلى ابن
زياد أن يمنعه عن ولاية العراق . . . فقاتلوه حتى قتل شهيدا مظلوما رضي الله عنه .
ولما بلغ ذلك يزيد أظهر التوجع على ذلك ، وظهر البكاء في داره ، ولم يسب له
حريما أصلا ، بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلدهم " ( 3 ) .
تنظير ما فعل بأهل البيت بما فعل بعائشة
ثم إنه نظر ما فعل بأهل البيت بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام بما
فعل بعائشة عند انتهاء حرب الجمل ! فقال : " ولو قال المشنع : أنتم تقولون إن آل
الحسين سبوا لما قتل الحسين ، ولم يفعل بهم إلا من جنس ما فعل بعائشة حيث
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 531 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 534 .
( 3 ) منهاج السنة 4 / 472 .