به أبو بكر ، ولم يسمعه أحد من الرسول . . . وقد نص غير واحد من أكابر أئمة القوم
على أنه حديث واحد انفرد به هو :
قال السيوطي : " اختلفوا في ميراثه صلى الله عليه وسلم ، فما وجدوا عند
أحد من ذلك علما ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله يقول : إنا معاشر الأنبياء لا
نورث ما تركناه صدقة " ( 1 ) .
وقال ابن حجر المكي مثله ( 2 ) .
بل إن أئمة القوم في علم الأصول يصرحون بذلك ، وعلى أساس ذلك
يبحثون عن جواز تخصيص الكتاب به وعدم جوازه ، لكونه خبر واحد ، وعندما
يبحثون في مسألة جواز التعبد بخبر الواحد يقول القائلون بالجواز بأن هذا خبر
واحد من أبي بكر وقد عمل به . . . فراجع ( 3 ) .
فدعوى رواية غيره لهذا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذب .
والخامس : على أن من القوم من ينص على أن أبا بكر أيضا لم يسمعه من
النبي ولم يروه ، وإنما هذا شئ وضعه ( مالك بن أوس بن الحدثان ) . . . ! !
لقد قال هذا إمام كبير من أئمة القوم في الحديث والرجال ، لكنه لقوله هذا
جعل بعضهم كالذهبي يسبه ويقول فيه القبيح . . . إن هذا الإمام هو : أبو محمد عبد
الرحمن بن يوسف المعروف بابن خراش ، البغدادي ، المتوفى سنة 283 ، قال ابن
المديني : " كان من المعدودين المذكورين بالحفظ والفهم للحديث والرجال "
وقال الخطيب : " كان أحد الرحالين في الحديث إلى الأمصار وممن يوصف
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 73 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 31 .
( 3 ) شرح مختصر الأصول ، المحصول في علم الأصول ، كشف الأسرار في شرح الأصول
للبزدوي ، مسلم الثبوت في علم الأصول . وغير هذه الكتب .