ويعتمدون عليهم !
فقول الرجل : " لم يسمع أن فاطمة - رضي الله عنها - ادعت أن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم أعطاها إياها . . . " كذب .
وقد استفدنا من هذا الحديث أمورا :
الأول : كون فاطمة " ذي القربى " .
والثاني : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها فدكا بأمر من الله .
والثالث : إن فاطمة تسلمت فدكا من رسول الله .
والرابع : إنها كانت صاحبة اليد على فدك .
والخامس : إن أبا سعيد الخدري وابن عباس من الشهود .
فكان أخذ فدك منها إبطالا لأمر الله وردا على رسوله ، ومخالفة للشريعة
والدين ، كما هو واضح .
والثاني : ثم إن فاطمة - بعد أن طلبت من أبي بكر رفع الاستيلاء منه على
هذا الملك الحاصل لها إعطاء وإقطاعا من رسول الله ، فلم يصدقها ، وأقامت
الشهادة فلم يصدقهم - جاءت تطلب فدكا وغير فدك بعنوان الإرث . . . وبهذا
أحاديث صحاح كما اعترف الرجل .
والثالث : إن في نفس هذه الأحاديث تصريحا بأنها - سلام الله عليها -
ماتت وهي واجدة على أبي بكر ، مهاجرة له ( 1 ) . . . فقوله : " فسلمت ورجعت "
كذب عليها .
والرابع : إن ما استند إليه أبو بكر - أمام استدلالاتها من الكتاب الشريف
والشريعة المطهرة - ونسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ما هو إلا شئ انفرد
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، باب غزوة خيبر ، صحيح مسلم ، كتاب الجهاد والسير .