على يد أمير المؤمنين ، وقد انهزم أبو بكر وعمر ، وكان فتح مكة بواسطته .
وكأنه يريد بذلك التغطية على انهزام الشيخين في خيبر ، وعلى عجزهما
عن القيام بشئ في فتح مكة ! !
وبعد :
فقد حققت في رسالة مفردة خبر خطبة أمير المؤمنين عليه السلام بنت أبي
جهل ، في رواية أحمد في المسند ، والبخاري ومسلم في الصحيحين ، والأربعة في
السنن ، والحاكم في المستدرك . . . وأثبت كذب هذا الخبر وأنه لا أصل له أصلا ،
وإنما وضعه واضعوه للطعن في النبي وأمير المؤمنين والصديقة الطاهرة سلام الله
عليهم أجمعين ، فليرجع إليها من شاء .
كلماته حول ما لاقته من الأمة بعد النبي
واضطربت كلمات ابن تيمية في مسألة ما كان بين فاطمة الزهراء - عليها
السلام - وبين أبي بكر ، فأنكر أن تكون الزهراء طالبت بإرثها من أبيها وقولها
لأبي بكر : " أترث أباك ولا أرث أبي ؟ " قال ابن تيمية : " لا يعلم صحته
عنها " ( 1 ) .
لكنه بعد ذلك لما ذكر بعض الأخبار في القضية قال :
" فهذه الأحاديث الثابتة المعروفة عند أهل العلم ، وفيها ما يبين أن فاطمة
- رضي الله عنها - طلبت ميراثها من رسول الله . . . " ( 2 ) .
وأنكر - هذه المرة - أن تكون قد طالبت بشئ بعنوان النحلة ، قال : " ولم
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 194 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 234 .