واسعة .
والثالثة : أن الحديث أخرجه البزار ، وهو من أعلام الحديث ، صاحب
المسند الكبير الشهير ، رواه عنه أبو بكر الهيثمي ، وهو من أعلام الحفاظ ، ونص
على أن رجاله رجال الصحيح إلا أنه لم يعرف منهم " سعد بن شعيب " ، وذلك لا
يضر بعد أن كان سائر رجال الحديث من رجال الصحاح ، فإنهم لا يروون عمن
لا يعرفونه ، على أن الهيثمي قال هذه الكلمة في مواضع لا كلام في وثاقة
الشخص ، كقوله في فاطمة بنت أمير المؤمنين عليه السلام : " وفاطمة بنت علي بن
أبي طالب لم أعرفها " ( 1 ) مع كونها من رجال النسائي وابن ماجة في التفسير ،
ووثقها الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( تقريب التهذيب ) ( 2 ) .
ومع التنزل عن هذا كله ، فإن الحديث يصح بمعونة الروايات الأخرى
الصحيحة حتى عند الهيثمي .
والرابع : أبو سعيد الخدري ، أخرجه أبو يعلى ، قال الهيثمي : " وعن أبي
سعيد - يعني الخدري - قال : كنا عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من
المهاجرين والأنصار فقال : ألا أخبركم بخياركم ؟ قالوا : بلى . قال : الموفون
الطيبون ، إن الله يحب الحفي التقي . قال : ومر علي بن أبي طالب ، فقال : الحق مع
ذا ، الحق مع ذا .
رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات " ( 3 ) .
والخامس : كعب بن عجرة ، أخرجه الطبراني في الكبير ، قال المتقي :
" تكون بين الناس فرقة واختلاف ، فيكون هذا وأصحابه على الحق - يعني
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 8 / 297 .
( 2 ) تقريب التهذيب 2 / 609 .
( 3 ) مجمع الزوائد 7 / 234 .