وآله وسلم ، لا عن واحد من الصحابة ، ولا بإسناد ضعيف ، بل صحيح نص على
وثاقة رواته من يرجع إليه في أمثال المقام . . . ظهر صحة استدلال العلامة وغيره
من أعلام الإمامية بهذا الحديث في سائر المقامات ، ومنها في قضية ما كان بين
الزهراء الطاهرة وأبي بكر ، حول فدك وغير فدك من ممتلكاتها وحقوقها . . .
وبعد ، فقد جاء حديث كون علي مع الحق والحق مع علي ، وأنه يدور معه
حيث دار ، ولن يفترقا . . . عن جمع كبير من الصحابة ، ونكتفي من رواته عنهم
ببعض الأعلام المتقدمين على ابن تيمية :
أولهم : أمير المؤمنين عليه السلام ، وأخرجه عنه الترمذي في باب مناقبه ،
وكذا الحاكم في المستدرك وقال : " هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه " ( 1 ) .
والثاني : سيدتنا أم سلمة ، وأخرجه عنها : الطبراني ( 2 ) وأبو بشر
الدولابي ( 3 ) والخطيب البغدادي ( 4 ) وابن عساكر ( 5 ) .
والثالث : سعد بن أبي وقاص ، أخرجه البزار ، فقد قال الهيثمي : " وعن
محمد بن إبراهيم التيمي : إن فلانا دخل المدينة حاجا ، فأتاه الناس يسلمون
عليه ، فدخل سعد فسلم ، فقال : وهذا لم يعنا على حقنا على باطل غيرنا . قال :
فسكت عنه ، فقال : ما لك لا تتكلم ؟ فقال : هاجت فتنة وظلمة فقلت لبعيري :
أخ أخ ، فأنخت حتى انجلت . فقال رجل : إني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره
فلم أر فيه أخ أخ ! فقال : أما إذا قلت ذاك ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 125 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 134 .
( 3 ) الكنى والأسماء 2 / 89 .
( 4 ) تاريخ بغداد 14 / 321 .
( 5 ) ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 3 / 118 .