" إن أحاديث المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم مع بعض ، والأنصار بعضهم
مع بعض ، كلها كذب ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يؤاخ عليا " ( 1 ) .
" إن أحاديث المؤاخاة لعلي كلها موضوعة " ( 2 ) .
أقول :
والذي نحن الآن بصدد إثباته هو الأخوة بين النبي والأمير - عليهما وآلهما
الصلاة والسلام - في قصة " المؤاخاة " ، وأما خطاب النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لعلي " أنت أخي " ، وإعلانه للأمة - في موارد شتى - كونهما أخوين ، وقول
أمير المؤمنين " أنا عبد الله وأخو رسول الله " ونحو ذلك فكثير جدا ، بل يعسر
استقصاؤه . . فالمقصود هنا هو قصة المؤاخاة ، وابن تيمية أنكرها وكذبها لا مرة
بل مرات . . .
لقد آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين أصحابه ، وكان من ذلك أن
آخى بين أبي بكر وعمر . . . فقال علي عليه السلام له : آخيت بين أصحابك ولم
تؤاخ بيني وبين أحد ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أنت أخي في
الدنيا والآخرة " .
راجع : الترمذي 5 / 595 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 60 ، المستدرك
على الصحيحين 3 / 16 ، مصابيح السنة 4 / 173 ، الإستيعاب 3 / 1089 ، البداية
والنهاية 7 / 371 ، الرياض النضرة 3 / 111 ، مشكاة المصابيح 3 / 356 ،
الصواعق المحرقة : 122 ، تاريخ الخلفاء : 159 ، وغيرها . . . وهذه الروايات هي
عن جم غفير من الأصحاب ، وعلى رأسهم : أمير المؤمنين عليه السلام ، ومنهم :
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 279 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 361 .